عبد الملك الثعالبي النيسابوري
24
فقه اللغة وسر العربية
موضع حَصِينٍ لا يُوصَلُ إلى ما فيهِ فهو حِصْن كلُّ شيءٍ يُحْتَفَرُ في الأرْضِ إذا لم يكُنْ من عَمَلِ النَاسِ فهو جُحْرٌ كلُّ بَلَدٍ واسع تَنْخَرِق فيه الرّيح فهوَ خَرْق كلُ مُنْفَرج بينَ جبال أو آكام يكونُ مَنْفذاً لِلسَّيلِ فهو وَادٍ كلُّ مدينةٍ جامعةٍ فهيَ فُسْطَاطً ، ومنهُ قيلَ لِمدينةً مصرَ التي بناهَا عَمْرُو بنُ العاص : الفُسْطَاطُ . ومنه الحَدِيث : ( عليكمٍ بالجماعةِ فإنَّ يدَ اللّه على الفِسْطاط ) ، بكسرِ الفَاءِ وضَمِّها كل مقَام قامَهُ الإِنسان لأمرٍ مَا فَهوَ مَوْطِن ، كقولِكَ : إذا أتيتَ مكةَ فوقفتَ في تِلكَ المَواطِنِ فادْعُ الله لِي ، وُيقالُ : المَوطنُ المشْهدُ منْ مَشَاهِدِ الحربِ ، ومنه قولُ طَرَفَة : ( من الطويل ) : على مَوطنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى * مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفرائِصُ تُرْعَدِ الفصل الخامس ( في الثِّيَابِ ) ( عنْ أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ والأصْمَعِي وأبي عُبيدةَ واللّيثِ ) كلُّ ثَوبِ منْ قُطنٍ أبيضَ فهو سَحْلٌ كلُّ ثوب منَ الإبْريسَمِ فهو حَرِير كلُّ ما يلي الجسَدَ من الثيابِ فهو شِعارٌ وكلّ ماَ يلي الشّعَار فهو دِثَار كلُ